محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

990

جمهرة اللغة

ومنه قولهم : عِظام اللُّهى ، أي كثيرو الخير . وجمع لَهاة لَهَوات ولَهاً « 1 » ، ولهذا باب تراه فيه إن شاء اللَّه « 2 » . واللَّهْواء : موضع . وهل والوَهَل : الفَزَع ؛ وَهِلَ يَوْهَل وَهَلًا ، إذا فزع ، فهو وَهِلٌ ؛ ووهَّلته توهيلًا . وله والوَلَه من قولهم : وَلِهَت المرأةُ تَوْلَه وتِيلَه وَلَهاً فهي والهٌ ، والجمع وُلَّه ، إذا استخفّها الحزن ، وأولهها الحزن فهي مُولَهة . وزعم قوم من أهل اللغة أن العنكبوت تسمَّى المُولَةَ ، ولا أعرف ما صحّته ، إلا أن قول الراجز « 3 » : حاملةٌ دَلْوَكَ « 4 » لا محمولَهْ * مَلْأى من الماء كعينِ المُولَهْ أي كعين المحزون يترقرق فيها الدمع . ورجل والهٌ ووَلِهٌ ووَلْهانُ ، ونساء وَلِهات ، والواحدة وَلْهَى . والوَليهة : موضع . هول والهَوْل من قولهم : هالني الأمرُ يَهولني هَوْلًا ، والأمر هائل ومَهول . وقد سمّت العرب هُوَيْلًا . والتهويل : شيء كان يُفعل في الجاهلية ، إذا أرادوا أن يستحلفوا الرجل أوقدوا ناراً وألقَوا فيها ملحاً ، فذلك التهويل ؛ والذي يحلِّف : المهوِّل . ل وي لوي لَوَيْتُ العود وغيره ألويه لَيًّا . ولَوَيْتُ الرجلَ ، إذا مطلته ، أَلويه لَيًّا أيضاً . واللِّوَى من الرمل مقصور ، وهو مُسْتَرَقّ الرمل . واللِّواء : لِواء الجيش ، ممدود . واللَّوَى : داء في البطن ، مقصور مفتوح اللام . واللَّوِيَّة : ما أتحفت به المرأةُ زائرَها أو ضيفَها . واللَّوى من قولهم : لَوِيَ الفرسُ يَلْوَى ، إذا كان في ظهره اعوجاج . وألوَى بهم الدهرُ يُلْوي إلواءً ، إذا أفناهم . ولَوِيَ البقلُ يَلْوَى ، إذا اصفرّ ولم يستحكم يُبْسُه ، وهو اللَّويّ . قال الراجز « 5 » : حتى إذا تجلَّبَ اللَّويّا * وطَرَدَ الهَيْفُ السَّفا الصيفيّا السَّفا : سُنْبُل ينبت في الرمل مثل الشوك ، وقَصَبه البُهْمَى ؛ والتجلُّب : ارتياد الكَلأَ ؛ والهَيْف : ريح حارّة تهبّ من ناحية اليمن فيَهيف عليها الشجرُ ، أي يسقط ورقُه ؛ يقولون : هاف الشجر يهيف فهو هائف . وقد سمَّت العرب لُوَيًّا « 6 » ، واختلفوا فيه فقال قوم : هو تصغير لِواء الجيش ، وقال آخرون : تصغير لِوَى الرمل . وقال قوم من أهل اللغة : مَن همز لؤيًّا جعله تصغير لَأًى مثل لَعًى ، وهو الثور الوحشي . ورجل أَلْوَى ، إذا كان خصيماً . قال الراجز : يَنْكُلُ عن خِصامه الأَلْوَى الأَلَدّ * حتى ترى جمرَ شذاه قد بَرَدْ الشَّذَى : الأذى . ويل والوَيْل من قولهم : وَيْلَه وعَوْلَه ، وويلٌ له ؛ وتقول العرب : هذا ويلٌ وائلٌ ، كما يقولون : شِعْرٌ شاعرٌ وموتٌ مائتٌ . و وَأَلَ : الرجلُ يَئل وَأْلًا فهو وائل ، إذا نجا ؛ وبه سُمّي الرجل وائلًا « 7 » . ولهذا مواضع في الهمز تراها إن شاء اللَّه « 8 » . والوَأْلَة ، مهموز : الموضع الذي وَأَلَت فيه الغنمُ ، أي بعرت وبوّلت . ويقال : إحْذَرْ تِيكَ الوَأْلَةَ لا تَنْزِلْها . ويقول الرجل للرجل : لا وألتُ إن وألتَ ، أي لا نجوتُ إن نجوتَ . ولي ووَلِيتُ الأمرَ أليه ولايةً حسنة . وواليتُ فلاناً موالاةً ووَلاءً ووِلايةً . والوَلِيَّة : بَرْذَعَة تُطرح على ظهر البعير تلي جلدَه ، وبذلك سُمّيت وَلِيّة الرَّحل ، والجمع ولايا . وولَّيتُك كذا وكذا توليةً . ووُلِيَت الأرضُ فهي مَوْليّة ، إذا أصابها الوَليّ ، وهو المطر بعد الوَسْميّ . قال الشاعر ( طويل ) « 9 » :

--> ( 1 ) في اللسان : « والجمع لَهَوات ولَهَيات ولُهِيّ ولِهِيّ ولَهاً ولِهاء » . ( 2 ) قارن ص 1318 . ( 3 ) المقاييس ( مول ) 5 / 286 ، والصحاح واللسان ( مول ، وله ) . وفي المقاييس : « ويقولون في قول القائل . . . إن المولةَ : العنكبوت ؛ وفيه نظر » . أما المولهُ ، بالهاء ، فمن الوَلَه . ( 4 ) ط : « دَلْوَيَّ » . ( 5 ) البيتان لحُميد الأرقط في الاشتقاق 25 ، وهما غير منسوبين في اللسان ( لوي ) . ( 6 ) سبق ص 247 . ( 7 ) سبق ص 247 أيضاً . ( 8 ) ص 1105 . ( 9 ) البيت لذي الرمّة ، كما سبق ص 246 .